علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
335
المغرب في حلي المغرب
سلّت بلحظ وقاح خجل أبدى لنا حمرة في يقق * خدّ الصباح فيه حمرة الشّفق من لي بمدح بني عبّاد ومن محمّدهم إحمادي تلك الهبات بلا ميعاد عذرت من أجلها حسّادي حكتني الورق بين الورق * راشوا جناحي ثم طوّقوا عنقي للّه ملك عليه اعتمدا من يعرب وهو أسناهم يدا وهم إذا عنّ وفد وفدا سألوا بحارا وصالوا أسدا إن حاربوا أودعوا في نسق * راحوا براح للنّدى وللعلق طاب الزمان لنا واعتدلا في دولة أورثتنا جذلا ردّت علينا الصّبا والغزلا فقلت حين حبيبي رحلا أهد السلام لصبّ قلق * مع الرياح والأنام لا تثق وله الموشحة التي منها « 1 » : كذا يقتاد سنا الكوكب الوقاد * إلى الجلّاس مشعشعة الأكواس أقم عذري * فقد آن أن أعكف على خمر * يطوف بها أوقف كما تدري * هضيم الحشا أهيف فإذا ما ماد في مخضرّة الأبراد * رأيت الآس في أوراقه قد ماس ومنها في مدح الرشيد بن المعتمد بن عباد : سطا وجاد رشيد بني عبّاد * فأنسى الناس رشيد بني العباس
--> ( 1 ) الموشحة في دار الطرز ( رقم : 12 ) .